محمد ثناء الله المظهري

499

التفسير المظهرى

إلى سيدته الا إلى ما يجوز للأجنبي النظر اليه منها وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه وبه قال بعض أصحاب الشافعي قال الشيخ أبو حامد من الشافعية الصحيح عند أصحابنا ان العبد لا يكون محرما لسيدته - قال النووي هذا هو الصواب بل لا ينبغي ان يجرى فيه خلاف بل يقطع بتحريمه - والقول بأنه محرم لها ليس له دليل ظاهر فان الصواب في الآية انها في الإماء قال صاحب الهداية لنا انه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة يعنى بعد زوال ملكها والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص يعنى بهذه الآية الإماء قال سعيد بن المسيب والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور - وهذا التأويل لا يصح الا على تقدير كون المراد بنسائهن المسلمات الحرائر دون عامتهن والا لزم التكرار والخلو من الفائدة - فيلزم على مذهب أبى حنيفة عدم جواز الانكشاف للمرأة المسلمة عند الكافرة - وقال مالك ما ملكت ايمانهن يعم العبيد والإماء فيجوز للسيدة - الانكشاف عند عبده كسائر المحارم ويجوز له النظر إليها ما يجوز من النظر إلى محارمه - والشافعي أيضا نص على ذلك وهو الأصح عند جمهور أصحابه لان الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان قال البغوي وروى ذلك عن عائشة وأم سلمة ويؤيده حديث انس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم اتى فاطمة بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فلمّا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما تلقى قال إنه ليس عليك بأس انما هو أبوك وغلامك - رواه أبو داود لكن يمكن ان يكون العبد صغيرا كما يدل عليه اطلاق لفظ الغلام ويؤيده أيضا حديث أم سلمة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا كانت عند مكاتب إحداكن وفاء فلتحجب منه - رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة لكن الاستدلال به بمفهوم المخالفة أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ اى غير أولى الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الهرم سماهم بالتابعين لأنهم لا يقدرون على الاكتساب فيتبعون القوم ليصيبوا